بالنعمة مخلّصون

“فنزلَ الرّبُّ في السَّحابِ ووقَفَ عِندَه هُناكَ وأَعلَنَ لَهُ اسمَهُ: الرّبُّ ومرَّ الرّبُّ أمامَه ونادى: الرّبُّ الرّبُّ إلهٌ رحيمٌ حنونٌ، بطيٌْ  عَنِ الغضَبِ وكثيرُ المَراحِم والوَفاءِ.  يحفَظُ الرَّحمَةَ لأُلوفِ الأَجيالِ، ويغفِرُ الإثمَ والمَعصيَةَ والخطيئةَ.  لا يُبرِئُ الأثيمَ، بل يُعاقِبُ آثامَ الأباءِ في البنينَ وبَني البنينَ إلى الجيلِ الثالثِ والرَّابعِ”  خروج 34: 5 – 7

علّم آر. سي سبرول مساقاً وطلب أن يُقدم الطلبة تقريراً بتاريخ محدد.  تأخر بعض الطلاب وتوّسلوا طلباً من أجل الرحمة فأجّل ميعاد تقديم الوظيفة.  بعد مُضي شهر آخر لم يكن ثلاثون طالباً قد أكملوا الواجب بعد.  مُجدّداً، قام سبرول بتمديد التاريخ.  عندما لم يُقدّم نصف طلاب الصف الواجب بعد شهر آخر أعطاهم سبرول علامة رسوب.  ردّ البعض على ذلك قائلين:” هذا ليس من العدل”، إعطاء علامة رسوب لكل من تأخّر في تقديم التقرير منذ البداية.  اعتاد الطلاب النعمة لدرجة أنهم لم يعودوا يقدّرونها.

أحياناً نفعل نحن الشيء نفسه مع الله.  من السهل أن نأخذ خلاصه ونعمته على انهما مضمونان.  إنه كثير الرحمة والمحبة.  ولكن دعونا نفكر للحظة.  لماذا كان يجب عليه أن يخلّصنا؟ ممَّ خلصنا؟ الجواب هو أننا خلصنا من غضب الله! إلى أن نفهم قبح وفظاعة خطيئتنا، لن نتمكّن منَ تقدير مدى عظمة خلاصنا.

يخبرنا الكتاب المقدس أن الله يكره الخطيئة – انظر (إشعياء 64: 6- 7)(مزمور 5: 4 – 6) (مزمور 7: 11).

نعلم أيضاً أنه ما من شيء غير طاهر قدّامه(عبرانين 4: 13)، وأنه” فالوَيلُ لِمَن يَقعُ في يَدِ اللهِ الحَيّ” (عبرانين 10: 31)، في ضوء هذه الحقائق غير المتغيرة نبدأ في فهم لماذا يُعدَ خلاص الله عملَ نعمة.  ولكن هل نفهم أيضاً أننا لا نستحقه، وأنه كله بسبب نعمة الله المحبة.

لماذا خلّصنا الله؟ لماذا يريدنا أن نكون معه الأبدية بطولها؟ أفضل وأنبل عُذر موجود هو – لمجده!

” وأنا لا أعمَلُ ذلِكَ لأجلِكُم، يقولُ السَّيدُ الرّبُّ.  فاعلَموا واخزوا واخجَلوا لطُرقِكُم، يا بَيتَ إِسرائيلَ” (حزقيال 36: 32).

دعونا نتضع أمام الرب ونشكره من أجل النعمة التي أعطانا إيّاها، النعمة التي جعلت من الممكن أن نُدعى أولاد الله، ومحبوبون من قبَله.” ” الرّبُّ إلهُك معَكِ، وهوَ المُخَلصُ الجبَّارُ.  يُسَرُّ بِكِ ويفرحُ وبِمحَبتَّهَ يَحرُسُكِ.  يُرَنُمُ لكِ ابتِهاجاً” (صفنيا 3: 17)، لا يوجَد أي طريقة تستطيع من خلالها أن تستحق مَحبَهَ.  كل شيء عطيّة منه.  دعونا نُعانقها ونتخلّص من الخطايا التي تعوق خلاصنا.

 

اقرأ( عبرانين 12) وتقدّم بقوة في نعمة الله المدهشة.

 

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق