سفراء للمسيح

“فبِنِعمَةِ الله نلتُمُ الخَلاصَ بالإيمانِ.  فما هذا مِنكُم، بَل هوَ هِبَةٌ مِنَ اللهِ، ولا فَضلَ فيِهِ للأعمالِ حتى يَحق لأحدٍ أن يُفاخِرَ.  نَحنُ خَليقَةُ اللهِ، خُلِقنا في المَسيحِ يَسوعَ للأعمالِ الصّالِحَةِ التي أعَدَّها الله لنا مِن قَبلُ لِنَسلُكَ فيها” أفسس 2: 8- 10

لم يخلق الله كلاَّ منا فحسب، بل خلق أيضاً الأمور التي يريدنا أن نقوم بها تماماً.  وحين نقوم بهذه الأعمال الجيدة، سنتعامل مع المؤمنين وغير المؤمنين.  يتوقع الله منا أن نكون ممثلي يسوع وسفراءَه على الأرض.  هذا يتطلب أن نُشرك الآخرين بفداء الله ومصالحته لجميع البشر.

خلقنا الله لمقاصده، فَوَضعك حيثما يُريد أن يستخدمك.  فقد تكون أنت المسيحي الوحيد الذي سوف يُعرّف الناس عن الرب يسوع وكفارة دمه.  لهذا يجب ألا نضيع أية فرصة لنقدم البشارة لغير المؤمنين في مواقعنا.

فما وصف عملنا؟ نحن شركاء عمل في حقل الله. نعمل معه ونعمل بعضنا مع بعض.  الله هو رب العمل والمشرف علينا.  ومن خلال الروح القدس سيرينا العمل الذي يريدنا أن نقوم به.

ولا يعني هذا أنه يجب أن تترك عملك لتصبح مُبشراً، إن الله يريدك أن تُشارك الآخرين في الخبر السار أينما كنت سواء أكنت طالباً أن أباً أم مُعلماً أم مُديراً.  يريدك أن تشارك الآخرين بمحبة وتواضع بما أعطاك إياه الرب من خلال الشهادة والاختبار في حياتك حتى يروا يسوع فيك ويمجدوا اباك الذي في السماوات.  يحب الجميع أن يسمعوا التجارب والانتصارات الشخصية.  لأن قصص المشاركة تبني جسراً يمكن ليسوع أن يعبر عليه من قلبك إلى قلوبهم.  وسيساعدهم روح الله القدوس أن يروا التغير الشامل بحياتنا وسنترك أثراً في أفكارهم لا ينسونه في حياتهم.

ربما نمر بأشخاص في حياتنا اليومية ممن عانوا من مرض أو فقر أو إحباط او إخفاق أو اضطهاد وغيرها، مثل هؤلاء غالباً ما يبحثون عن أناس يسمعونهم.  لذلك يجب أن نزورهم ونُصغي إليهم بكل انتباه واندماج.  وبعدها نقدم لهم ما تقوله حكمة الكتاب المقدس من حماية وشفاء وتحرير.  يجب أن نكون مستعدين للصلاة إذا أرادوا.  إنها عملية تقوم على تنمية للثقة والصداقة، وعلاقة قد يودون هم أنفسهم أن يروها تنمو.

 

“كونوا حُكماءَ في مُعامَلةِ الذينَ في خارج الكَنيسَة، مُغتَنِمينَ الفُرصَةَ السّانِحَةَ.  ليَكُن كلامُكُم دائِماً لَطيفاً مَليحاً، فتَعرِفوا كيفَ يَجبُ أن تجيبوا كُل إنسانٍ” (كولوسي 4: 5 – 6).

 

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق