كلتاهما…و

“إفرَحوا دائماً، واظِبوا على الصّلاةِ، اَحمَدوا الله على كُلّ حالٍ، فَهذِهِ مشيئَةُ اللهِ لكُم في المَسيحِ يسوعَ.  لا تُعيقوا عملَ الرّوحِ، لا تستَهينوا بالنبوّاتِ، بل امتَحِنوا كُلّ شيءٍ وتمسّكوا بالحسَنِ، وتجنّبوا كُلّ شرّ.  وإلهُ السّلامِ نفسُهُ يُقدّسُكُم في كُلّ شيءٍ ويحفظُكُم مُنزّهينَ عَنِ اللّومِ، سالِمينَ روحاً ونفساً وجسداُ، عندَ مجيء ربّنا يسوعَ المَسيحِ.  فالذي دعاكُم أمينٌ يفي بوعدِهِ”  تسالونيكي الأولى 5: 16- 24

يطلب منا بولس أن نعيش الفرح والشكر وان نثق بالرب يسوع كي يحفظنا من الخطيئة، بكلمات أخرى يجب أن نثق في ربنا لا بأنفسنا في جميع الأمور ولكن هذه الثقة لا تعفينا من المسؤولية إذ هل نجلس جانباً وننتظر عمل الله.  ولكن بولس يطلب منا بالمقابل أن نصلي في كل حين وان نمتحن كل شيء ونتجنب كل أنواع الخطايا، بكلمات أخرى:لا تقبل ما يحدث لك ولكن صل من أجله ولنختبر ما نسمع ولنفعل كل ما من شأنه أن ينجينا الوقوع في الخطية.  إلا أن هذا لا يعني نقصاً في الثقة بالله وبقدرته.

فهل عمل الله أن يحفظنا أنقياء من خلال الخلاص الذي قدمه أم أننا نحن المسؤولون عن اقتناب الشر؟ وهل نقبل الظروف الصعبة بوصفها من الله أم ينبغي أن نصلي لله كي يبعدها عنا على أن بولس ينسج الفكرتين معاً بما يثير الاعجاب إذ يقول: إن علينا أن نوظف الفكرتين كلتيهما مجتمعين.

يجب أن نشعر بالإبتهاج مهما أصابنا ولكن ينبغي أن نصلي دائماً(أن نصلي من أجل موقف ما يعني عادةً أننا نريد ان يتغير) وعلينا بالشكر في كل الظروف حتى تلك التي نسأل الله أن يغيرها وهذا الأمر غير يسير.  فلزوجتي صديقة من الطفولة اصيبت بالسرطان فصلينا من أجلها كثيراً ولكن يصعب جدا أن نكون مبتهجين أو أن نشكر الله من أجل مرضها غير أن بولس يقول أن علينا أن نكون شكورين” فهذه مشيئة الله لكم في المسيح”  ثم طلب منا بولس ألا نكبح عمل الروح القدس فإن الروح نار مشتعلة ونحن نملك ناره والنور في حياتنا ولا ينبغي أن نحصل عليه بقدرتنا ونحن يجب ألا نرفض الأشياء التي نسمعها من أشخاص لأننا نشك فيها عندما يقولون” أخبرني الله بكذا وكذا” بل علينا أن نختبر كل ما نسمع.

أخيراً افعل كل ما تستطيع لتكون إنساناً جيداً، إجر في السباق ولا تتوقف ولكن تذكر أنه لن ينقذك لأنك لا تستطيع أن تكون جيداً دائماً وتتجنب الشر بقدرتك الذاتية لأن يسوع وحده قادر أن يخلصك، ويجب أن نؤمن بعمق بالله بوصفه الرب المخلص ونحن نستطيع ذلك.

 

وبما أننا نستخدم عقولنا وقدراتنا التي منحنا إياها إنه سيستخدمنا من أجل هذه الغاية.

 

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق