شعب مقدّس

” وأنتُم تكونونَ لي مَملَكةَ كهنَةٍ وأُمَّةً مُقَدَّسَةً هذا هوَ الكلامُ الّذي تقولُه لبَني إِسرائيلَ”  خروج 19: 6

“فَتقَدَّسوا وكُونوا قِديسينَ، لأني أنا الرّبُّ إلهُكُم”  لاويين 20: 7

“وكانوا يُنشدونَ نَشيداً جَديداً فيقولونَ: أنتَ الذي يَحقّ لَه أن يأخُذَ الكِتابَ ويَفُضّ خُتومَه! لأنكَ ذُبِحتَ وافتَدَيتَ أُناساً للهِ بِدَمِكَ مِن كُلّ قَبيلةٍ ولسانٍ وشعبٍ وأمّةٍ”  رؤيا يوحنا 5: 9

إننا على نحو صحيح نربط القداسة بأمرين: الكمال والانفصال.  لا يوجد نَسب انحدار للقداسة.  الله قدوس وكامل ونحن مأمورون بأن نكون قديسين أيضاً.  نفهم أن القداسة تعني أن يكون الفرد مختلفاً، منفصلاً، مكرساً بشكل كامل لله.

ليس من السهل أن نجد توازناً بين كوننا ذوي صلة بجيلنا (خاصة إذا كنّا نفكّر في نشر الإنجيل بطريقة يتم فهمها)، وكون الإنسان قديساً ومفروزاً ومختلفاً كلياً عن العالم من حولنا.  نتصارع مع الرغبة الشديدة في داخلنا لنكون مميزين، مقبولين،ولكن بالرغم من هذا فقد دُعينا في الواقع لأن نكون مختلفين،قديسين.

الساعون الحقيقون يلتفتون إلى الفَرق الذي يرونه فينا، إلى قداستنا، هؤلاء هم الساعون المُزمعون أن يتغيروا جذرياً وبشكل شخصي بغض النظر عن الكلفة الشخصية أو الاجتماعية.  الساعون الحقيقيون يرغبون في الحصول على بديل طاهر مقدّس سيحررهم ويأتي بهم إلى خارج عالمهم الخاطئ المُزخرف وإلى وضع مقدّس مختلف.  هم لا يريدون بديلاً يقبل بالمساومة ولا يقدّم لهم تحريراً ملموساً.

بالرغم من أننا خُلقنا على صورة الله إلاّ أننا نعلم أن الله لا يشبهنا في أي صورة.  إذ هو في قداسته الكلية، لا يتأثر ولو حتى بجزء ضئيل بخطيئتنا البشرية.  إذ هو منفصل عن الخطيئة بشكل مطلق فمن غير الممكن الوصول إليه لو لم يكن بفعل دم يسوع المسيح الذي يغطي خطايانا ويكفّر عنها، ذاك الدم الذي اشترانا للرب.

إننا ننتمي إليه- لقد خلقنا من أجله: لسعادته،لخططه، لمجده،لمدحه، ولتتميم مقاصده في هذا الجيل.  إننا بالحقيقة ملكه.  ثمّة تحرير عظيم وشعور بالقيمة والإنجاز على المستوى الشخصي وبينما نعيش حياتنا طائعين ندركَ أننا خُلقنا له وليس لأنفسنا.  مصادر الوقت، الطاقة، والمحبة التي وهبنا إيّاها ليست لنا ولسعادتنا الشخصية، ولكن لذاك الذي اشترانا.  هو الرب، نحن خدّامه ويا له من سيّد مُحبّ مُهتم وكريم ذاك الذي نخدمه!

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق